سميح دغيم
256
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
والإلهام والتعليم بواسطة الرسل والمعلّمين . ( شهر ، 349 ، 14 ) تكوّن - لا فرق بين حصول الاشتداد الكيفي المسمّى بالاستحالة والكمّي المسمّى بالنموّ وبين حصول الاشتداد الجوهري المسمّى بالتكوّن في كون كل منهما استكمالا تدريجيّا ، وحركة كمالية في نحو وجود الشيء سواء كان ما فيه الحركة كمّا أو كيفا أو جوهرا ، ودعوى الفرق بأنّ الأولين ممكنان والآخر مستحيل تحكّم محض بلا حجّة ؛ فإنّ الأصل في كل شيء هو وجوده والماهيّة تبع له كما مرّ مرارا ، وموضوع كل حركة وإن وجب أن يكون باقيا بوجوده وتشخّصه إلّا أنّه يكفي في تشخّص الموضوع الجسماني أن يكون هناك مادة تتشخّص بوجود صورة ما وكيفية ما وكمية ما فيجوز له التبدّل في خصوصيات كل منها . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 86 ، 15 ) تكوّن واستحالة - لا فرق بين الاشتداد الجوهري المسمّى ب " التكوّن " وبين الاشتداد الكيفي المسمّى ب " الاستحالة " ، في كونهما جميعا استكمالا تدريجيّا في نحو وجود الشيء ، سواء كان هذه الحركة في الجوهر أو في الكيف . فدعوى الفرق بأنّ أحدهما مستحيل والآخر ممكن تحكّم محض بلا برهان ؛ فإنّ الأصل في كل شيء هو وجوده ، والمهيّة تبع له وليس لها ثبوت وتقرّر إلّا بالعرض - كما حقّقناه في الأسفار الأربعة وفي الشواهد الربوبية بما لا مزيد عليه ولا مرية فيه . ومن كان الوجود عنده أمرا ذهنيّا من المعقولات الثانية - وإنّما الواقع في الأعيان عنده نفس المهيّة بإفادة الجاعل إيّاها - ، يلزمه في كل اشتداد - سواء كان في الكيف أو في الجوهر - وجود أنواع غير متناهية بالفعل محصورة بين حاصرين . ( رسح ، 74 ، 12 ) تكوين - التكوين ، وهو إيجاد أفعال استعبد فيها ملائكته وسمّاها قوم : التكوينيات . ( سري ، 76 ، 8 ) - إيجاد الأشياء إمّا على سبيل التكوين كخلق الأبدان وما في حكمها بحسب النشأة الأولى ، وإمّا على سبيل الإبداع كإنشاء الأرواح وما في حكمها بحسب النشأة الثانية . واللّه تعالى خالق الخلق والأمر جميعا ، مالك الملك والملكوت ملك الدنيا والآخرة ، فلمّا أشار إليهما بذكر صفتي الرحمانية والرحيمية بعد الدلالة على اختصاص الحمد به وأنّه به حقيق لاستجماعه جميع الصفات الكمالية ، بيّن كيفيّة الخلق في الدنيا بقوله : ربّ العالمين لما مرّت الإشارة إليه من أنّ هذا العالم الدنيوي وجوده إنّما يكون على سبيل التدرّج والحدوث شيئا فشيئا . وبيّن كيفية إنشاء النشأة الأخرى بقوله : مالك يوم الدين ، إذ الملك الحقّ من له ذات كل شيء ولا يغيب عنه شيء أصلا . فيكون وجود الأشياء عنه وله دفعة من غير تراخ